الشيخ مهدي الفتلاوي
47
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
راياتهم بيت المقدس " « 1 » وفي رواية تصف قائدهم وجيشهم المجاهد فتقول " لو قاتل الجبال لهدّها حتى ينزل بإيلياء " « 2 » وايلياء هي بيت المقدس . ان تحرير القدس ، من العلامات الثابتة في هذه المعركة التاريخية العظيمة ، المشار إليها في حديث الإمام الباقر ( ع ) " يجيئكم الصّوت من ناحية دمشق بالفتح " « 3 » حينئذ لا يبقى امام دول الاستكبار العالمية الا خيار واحد ، وهو اسقاط دولة الموطئين ، وتغيير النظام السياسي الحاكم في سوريا ، والاتيان بحاكم بديل وعميل لها ، يقوم بدور الشرطي والحليف والمحامي لدولة إسرائيل . اما محاولة اسقاط دولة الموطئين ، فتنفذ على يد القائد الشروسي حاكم دولة الأتراك المعادية للاسلام في شرق إيران ، وفق خطة عسكرية يتم خلالها اجتياح الجزء الشمالي من بلاد إيران واحتلاله وتدمير العاصمة " طهران " من أعالي الجبال الشرقية والغربية المحيطة بها ، وهو ما أشير اليه في الروايات التي تقول " وويل لأهل الرّيّ من الترك " وروايات الاجتياح التركي في عصر الظهور صريحة وقوية الأسانيد ، نذكر منها هذه الرواية " خروج الشّروسي من بلاد أرمينية إلى أذربيجان ، تسمّى تبريز الرّيّ ، الجبل الأحمر المتلاحم بالجبل ألأسود ، لزيق جبال الطّالقان ، فتكون بين الشّروسي ، وبين المروزي ، وقعة صيلمّانية ، يشيب فيها الصّغير ، ويهرم فيها الكبير . . " « 4 » ويتزامن هذا الاجتياح المعادي لدولة الموطئين من جهة المشرق ، مع انتصاراتهم الظافرة في معارك تحرير القدس ، مما يضطرهم لسحب القسم الأكبر منها من فلسطين إلى إيران ، كما جاء في الرواية " ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم ، فتقبل طائفة منهم حتّى يدخلوا أرض خراسان " « 5 » .
--> ( 1 ) ابراز الوهم المكنون / 101 . ( 2 ) الحاوي للفتاوي 2 / 68 . ( 3 ) الغيبة للنعماني / 279 . ( 4 ) مجمع النورين / 99 . ( 5 ) الحاوي للفتاوي 2 / 67 .